الشيخ عزيز الله عطاردي

71

مسند الإمام السجاد ( ع )

يتأوّلوك بل سوّوك بخلقك فمن ثم لم يعرفوك واتخذوا بعض آياتك ربا فبذلك وصفوك فتعاليت يا الهى عما به المشبّهون نعتوك [ 1 ] . 73 - عنه كان علىّ بن الحسين عليه السّلام يقول عند النظر إلى الهلال : أيها الخلق المنير الدائب السريع المتقلب في منازل التقدير المتصرف في فلك التدبير آمنت بالذي نوّر بك الظلم وأوضح بك البهم وجعلك آية من آيات ملكه وعلامة مع علامات سلطانه فامتهنك بالزيادة والنقصان والطلوع والأفول والإنارة والخسوف سبحانه ما ألطف ما دبّر في أمرك وأحسن ما صنع في شأنك ، جعلك اللّه هلال شهر حادث لامر حادث جعلك اللّه هلال بركة لا تمحقها الأيام وطهارة لا تدنّسها الآثام هلال أمن من الآفات وسلامة من السيئات اللّهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه وأزكى من نظر إليه ووفّقنا فيه للتوبة واعصمنا فيه بالمنّة انّك أنت المنان بالجزيل آمين رب العالمين . قال : ثم تدعو بما شئت [ 2 ] . 74 - عنه عن يوسف بن أسباط قال : حدّثنى أبى قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا شاب يناجى ربّه وهو يقول في سجوده : سجد وجهي متعفّرا في التراب لخالقى وحقّ له فقمت إليه فإذا هو علىّ بن الحسين عليهما السّلام فلمّا انفجر الفجر نهضت إليه ، فقلت له : يا بن رسول اللّه تعذّب نفسك وقد فضلك اللّه بما فضلك ؟ فبكى ثم قال : حدّثنى عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا أربعة أعين عين بكت من خشية اللّه وعين فقئت في سبيل اللّه وعين غضت عن محارم اللّه وعين باتت ساهرة ساجدة يباهى بها اللّه الملائكة . يقول : أنظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي قد جافى بدنه عن المضاجع يدعوني خوفا من عذابي وطمعا في رحمتي أشهدوا أنى قد غفرت له قلت :

--> [ 1 ] كشف الغمة : 2 / 89 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 93 .